11 Comments
User's avatar
نُصره's avatar

“ما هجوتُ أحدًا قط.”

فرد عليه أحدهم

“صدقت، إلا الأنبياء.”

الحالم's avatar

في نقطة ان ابو العلاء المعري مهو ملحد فا لما كانو يسألوه دامك تكره الحياة ليه ما تنتحر كان يرد انه وده ينتحر لكنه خايف من توابع الموت و هذا دليل انه مؤمن ان فيه حساب بعد الموت + مقال جميل جدا سلمتك يدك على كتابته

Ali's avatar

فعلاً لم يكن ملحد ، شكراً ♥️♥️

مَرْيَمْ's avatar

الواضح انه لاديني يؤمن بالخالق ولا يؤمن بالأديان عموما بصيرته كانت اقوى من نظره

Esther G.'s avatar

شكرا كثير على المقال كأنني اول ما فتت على التطبيق كنت أبحث عن شي انا ما بعرفه و وجدته بعد ما قرأت هذا المقال.

سلمت يداك 🤍

Ali's avatar

شكراً جزيلاً

.𝓡𝓮𝓮𝓶's avatar

علاء المعري من الشخصيات المركبه لالمقال بجد تحفه وترتيبه احلي فعلا ابو

Ali's avatar

شكراً جزيلاً ريم

النَّحِيطُ's avatar

عاشت الأنامل✨

Ali's avatar

ايامج العايشة

User's avatar
Comment removed
Jun 2
Comment removed
موجة's avatar

وأعجبُ من هذا كيفَ قفزت — أو قفزت الآلة التي استعنتَ بها على هذا «المقال» — إلى «رسالةِ الغُفران» ثم لم تكتفِ حتى زعمتَ أنّها «سُخريةٌ من الوُعّاظِ وتشكيكٌ في العدالةِ الإلهيّة»، وهذه قراءةٌ استشراقيةٌ مُتهافِتةٌ ورِثَتها عمَّن سَبَقك دون تمحيصٍ ولا تحقيق، وأحسَبُ المعريّ عنده من شديدِ الكلامِ ما يرّدُ بهِ عليك في هذا الشأن، أعني النَّسخ والتقليدَ الأعمى. والمعلومُ الذي لا شك فيه أنَّ الرسالةَ في أصلِ وَضعِها جوابٌ لصاحبٍ له فقيه هو ابنُ القارح، وقد استعرض فيها المعرّيُّ سَعةَ الرحمةِ الإلهيّةِ بقُدرتِه الفنّيّةِ والخياليّة، فأَدخلَ شعراءَ الجاهليّةِ الجنّةَ بحُسنِ التأوُّلِ ولُطفِ المَخرَج، وجَعَلَ الغُفرانَ هو القاعدةَ الأشمل. ولا أحسبَ شخصًا يَفهَمُ مقصودَ الرسالةِ على وجهِها يَجعلُها «أوّلَ كوميديا إلهيّة»، وما أحسبكَ عرجتَ عليها إلّا لتورد الفارقَ المزعومَ بين دانتي المؤمن والمعرّي «المُشكِّكِ في كلِّ شيء»، مع أنَّ هذا الفارق بين الرجلين هو في الحقيقةِ صنيعُ يَدِك، وعقلكَ، وقلبكَ أنتَ، أَسقَطْتَه عليه إسقاطًا.‬

‫ثم إنّ المعرّيَّ نفسَه قد رَدَّ عليك (نعم، أنتَ يا من تريدُ نسبته للإلحاد ليغنمَ قومُكَ بطلًا، وكذلكَ غُلاة أصحابِنا الذين يرومونَ نفس الشيء مع اختلاف العِلَّة) ردًّا قبل أن تُولَدَ بألفِ سنة، إذ صَنَّفَ كتابَه «زَجرَ النابِحِ» يَدفَعُ به ما رُمِيَ به من الكُفرِ والزندقة، ويُبيِّنُ كيف ﭐقتُطِعَ شعرُه عن سياقاته، وكيف أنّ خصومَه يَجهَلون مَعاني الشريعةِ ودَقائقَ ألفاظها. ثم أَتبعَ ذلك بكتابِ «نَجرِ الزَّجر» تأكيدًا وتَعزيزًا. والعَجيبُ المُضحِكُ أنّ معظمَ المُتهِمين له بالإلحادِ — وأكثرُهم لم يُعاصِرْه أصلًا — يَتَجاهَلون هذين الكتابين كأنّهما لم يُكتَبا. ولو كان دفاعُ الرجلِ عن نفسه ساقطًا من الحُسبان، فبأيِّ مِيزانٍ تُوزَنُ أقوالُ المُتأخِّرين عنه؟‬

‫بل إنَّ كثيرًا من متهميه بالزندقةِ من المتأخّرين قد رَجَعَ. نذكرُ منهم ابن الوَرديِّ المؤرّخُ الذي صنّفَه أوّلَ الأمرِ في الزنادقة، ثم لمّا وقفَ على كتابِه الأخيرِ «ضَوءِ السَّقط» الذي أَملاه في أواخرِ عُمرِه، وَجَدَه طافحًا بالإقرارِ بالبَعثِ والنُّشورِ وصِدقِ الشريعة، فتراجعَ عن ﭐتّهامِه وعَلَّقَ قائلًا: «وَضَحَتْ توبتُه، والأعمالُ بخواتيمها».‬

‫زِد على هذا شهادةَ مُعاصره القاضي أبي الفتحِ، وهو فقيهٌ قاضٍ، الذي يذكر أنّهُ دَخَلَ على المعرّيِّ فسمعهُ يُنشدُ شِعرًا في مصيرِ البَشَر، ثم تَلا الشيخُ قولَه تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ۝ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾، يقولُ القاضي: «فصاحَ وبكى بكاءً شديدًا، وطَرَحَ وَجْهَه على الأرضِ زمانًا، ثم رَفَعَ رأسَه ومَسَحَ وَجْهَه وقال: سُبحانَ مَن تَكَلَّمَ بهذا في القِدَم، فتيقَّنتُ من صحّةِ إيمانه». والقاضي، كما تَرى، ليس له مَصلحةٌ في الذَّبِّ عن الرجلِ ولا قَرابةٌ ولا مَودّة.‬

‫وكذلك قاضي حلبَ كمالُ الدين ابنُ العديم، صنَّفَ كتابًا مستقلًّا أسماه «الإنصافَ والتحرّي في دفعِ الظُّلمِ والتجرّي عن أبي العلاء المعرّي»، فَنَّدَ فيه ﭐتّهاماتِ خصومِه وأَثبتَ سلامةَ معتقدِه. فإذا كان الفقهاءُ المُعاصِرون له والمُقاربون لعَصره على هذا الإنصاف، فبأيِّ وجهٍ تَستندُ أنتَ إلى ابنِ تَيميّةَ (المتوفّى ٧٢٨هـ) والذهبيِّ (المتوفّى ٧٤٨هـ) في الحُكمِ على رجلٍ تُوفِّيَ سنةَ ٤٤٩هـ؟ بينَهم وبينَه ثلاثةُ قرون! فإمّا أنّ كلامَ الفقهاءِ حُجّةٌ فأَوْلى بك ﭐعتمادُ المُعاصِرين له، وإمّا أنّه ليس بحُجّةٍ فلِمَ تَستشهِدُ بمَن تأخَّرَ عنه قرونًا؟‬

‫حتى إّك اضطربتَ في دعواكَ هذِه، فمرّةً تَصِفُه بالإلحادِ الصريح، ومرّةً تتراجَعُ فتلمح إلى أنّه «ربوبي» يَنفي النبوّةَ ويُقِرُّ بالخالق، وأنا أقول: حتى الرُّبوبيّةُ التي ﭐختَرْتَها له آخرًا لا تَستقيمُ. فالرُّبوبيُّ يَنزِعُ عن الإلهِ صفاتِ التدبيرِ والإرادةِ والكلامِ والعنايةِ بخلقِه، والمعرّيُّ في كلِّ ما صَحَّ عنه يُثبتُ هذه الصفاتِ ويَمدَحُ ربَّه بها، ويَقولُ في ميزانِ الآخرةِ — ردًّا على من يُنكرونه، وبالمناسبة، اعتبره ردًا عليك لما زعمت أنّهُ كتب رسالَةَ الغُفران مُشككًا بالعدالة الإلهيّة —:‬

‫أَكَذَّبَ القومُ بالميزانِ أن سَمِعوا‬

‫أنّ القيامةَ فيها عادلٌ يَزِنُ‬

‫وقد وَجَدْنا مَقالَ الناسِ ذا زِنَةٍ‬

‫فكيفَ يُنكَرُ أنّ الفِعلَ يُتَّزَنُ‬

‫أهذا منطقُ رُبوبيٍّ يَكتفي بإلهٍ غائبٍ عن العالم؟ ربَّما يبدو كذلك لمن لم يشُمَّ في حياتِه نفحةً من الفلسفة.‬

‫وغايةُ ما يُمكِنُ أن يُقالَ في الرجلِ، مع تسليمِ ما صَحَّ ورَدِّ ما زُوِّر، أنّه كان يَقولُ ما يَجوزُ له في الشِّعر من تَفجُّعٍ على حالِ الزمانِ وأهلِه، ومن تشكيكٍ في أحوالِ المُتديِّنين دونَ الدِّين، ومن نَقدٍ لاذعٍ للفقهاءِ المُتاجِرين بالشريعةِ دونَ الشريعةِ نفسها. وهذا بابٌ غيرُ بابِ الإلحاد، بل هو بابٌ ارتاده كثيرٌ من علماءِ الإسلامِ وزُهّادِه قبلَه وبعدَه، من الحَسنِ البصريِّ إلى الغزاليّ.‬

‫وكل هذا حتى تأتي أنتَ، يا صاحبي، فتجعلَ «الصومُ والصلاةُ والطهارةُ وذِكرُ الربِّ في الضمائر» «شَكًا أخلاقيًا وُجوديًا يَرفُضُ الأديانَ الوضعيّة»! وهل في الإمكانِ تَصرُّفٌ في النصِّ أعنفُ من هذا التصرُّف؟ إنّ ما تَصنَعُه لا يعدو أن يكون إسقاطًا لإحساسٍ شبابيٍّ مُعاصرٍ، نَشأَ في بيئةِ ما بعدَ نيتشه وسارتر وسيوران، على رجلٍ عربيٍّ مسلمٍ من القرنِ الخامسِ الهجريِّ يَعيشُ في مَعرّةِ النُّعمان، يَقرأُ القرآنَ ويَحفَظُ السُّنّةَ ويُجالسُ الفقهاءَ والقُضاةَ، ويُملي قصائدَ فيها مئاتُ الأبياتِ في تعظيمِ الباري وذِكرِ الآخرةِ والحَضِّ على الفرائض. فيالروعة هذه الـ«عدميّةٍ» التي تَدعو إلى الصلاةِ في البَردين، ويالبداعةِ هذه الـ«نِسبيّةٍ دينيّةٍ» التي تُلجم الطبيبِ والمُنجِّمِ بالركعاتِ والسجدات!‬

‫والواجبُ على من يَكتُبُ في سيرةِ رجلٍ كهذا أن يَتأنّى ويُحقِّقَ ويُقابلَ الروايات، وينظرَ قبلَ هذا في ما قاله الرجلُ نفسه، فيقرأ «زَجرَ النابح» قبلَ أن ينظر للنباح، ويَنظُرَ في «ضَوءِ السَّقط» بدل أن يَستندَ إلى أبياتٍ مَقطوعةٍ عن سِياقها. ولا يعمدَ إلى استخراجِ ما يُوافِقُ هَوى المُعاصِرين، ثم يتجاهلُ عمدًا كلَّ شَهاداتِ القُضاةِ والفقهاءِ الذين خالطوه وأَدرَكوه، بل كلام الرجل المعني، ويقًولَ في الخِتامِ: «نموذجٌ فريدٌ للعقلِ الناقدِ في الحضارةِ العربيّةِ الإسلاميّة»، إنَّ هذا عينُ التوظيفِ الأَيديولوجيّ المُنتن لرجلٍ أَقسمَ في غيرِ موضعٍ أنّه مسلمٌ مَكذوبٌ عليه مُزَوَّرٌ على شِعرِه. ‬

‫وقد أَخبرَك بنفسه: «أنا شيخٌ مكذوبٌ عليه»، فاسمَعْ منه ولا تَكُنْ ممَّن يُمضي سَهمَه في تَركةِ الشيخِ بعدَ موته كما أَمضاه بعضُهم في حياته.‬